النووي
98
المجموع
ثم العم لأنه ابن الجد ثم ابن العم وإن سفل ثم عم الأب لأنه ابن أبي الجد ثم ابنه وإن سفل ، وعلى هذا أبدا . ( فصل ) وإن انفرد الواحد منهم أخذ جميع المال ، والدليل عليه قوله عز وجل : ان امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك ، وهو يرثها إن لم يكن لها ولد ) فورث الأخ جميع مال الأخت إذا لم يكن لها ولد ، وإن اجتمع مع ذي فرض أخد ما بقي ، لما رويناه من حديث جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ورث أخا سعد بن الربيع ما بقي من فرض البنات والزوجة ، فدل على أن هذا حكم العصبة . ( فصل ) وان اجتمع اثنان قدم أقربهما في الدرجة لما روى ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : الحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى عصبة ذكر . وإن اجتمع اثنان في الدرجة وأحدهما يدلى بالأب والام والآخر يدلى بالأب قدم من يدلى بالأب والام ، لأنه أقرب ، وإن استويا في الدرجة والأدلاء استويا في الميراث لتساويهما ( فصل ) ولا يعصب أحد منهم أنثى إلا الابن وابن الابن والأخ فإنهم يعصبون أخواتهم . فأما الابن فإنه يعصب أخواته للذكر مثل حظ الأنثيين ، لقوله تعالى ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ) وأما ابن الابن فإنه يعصب من يحاذيه من أخواته وبنات عمه ، سواء كان لهن شئ من فرائض البنات أو لم يكن . وقال أبو ثور : إذا استكمل البنات الثلثين فالباقي لابن الابن ولا شئ لبنات الابن ، لان البنات لا يرثن بالبنوة أكثر من الثلثين ، فلو عصبنا بنت الابن بابن الابن بعد استكمال البنات الثلثين صار ما تأخذه بالتعصيب زيادة على الثلثين وهذا خطأ لقوله تعالى ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ) والولد يطلق على الأولاد وأولاد الأولاد والدليل عليه قوله تعالى ( يا بني آدم ) وقوله صلى الله عليه وسلم لقوم من أصحابه يا بنى إسماعيل ارموا فإن أباكم كان راميا ولأنه يقال لمن ينتسب إلى تميم وطئ بنو تميم وبنو طئ .